فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 69

وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ

[آل عمران: 39] .

الأمل عند نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هداية قومه، ولم ييأس يومًا من تحقيق ذلك، وكان دائمًا يدعو ربه أن يهديهم ويشرح صدورهم للإسلام.

وقد ظل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة ثلاثة عشر عامًا يدعو قومه إلى الإسلام، فيلقون دعوته بالاستهزاء، وقرآنه باللغو فيه والتكذيب، وآياته بالتعنت والعناد، وأصحابه بالأذى والعذاب، فما لانت له قناة، ولا انطفأ في صدره أمل، ولما اشتد أذى المشركين لأصحابه أمرهم بالهجرة إلى الحبشة.

وجاءه أحد الصحابة خباب بن الأرت رضي الله عنه وكانت مولاته تكوي ظهره بالحديد المحمي، فضاق بهذا العذاب المتكرر ذرعًا، وقال للرسول - صلى الله عليه وسلم - في ألم: ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحبه، داعيًا إياه إلى الصبر على بأساء اليوم أملًا في نصر الغد: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيُحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصدُّه ذلك عن دينه، والله ليُتمنَّ الله هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت