عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ أليست التزكية تكون بمكارم الأخلاق والاستقامة على صالحها والتمسك بمعاليها؟.
2 -الآية الثانية قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} إذا من مقاصد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ضبط الأخلاق وإكمال مكارم الأخلاق، فكان يقول عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وفي رواية «صالح الأخلاق» فهو إذا مبعوث لخير البشر، ولهداية البشر ولصلاح البشر، ولرحمة البشر، فإذا ساد المجتمع الغفلة، والفواحش، وإضاعة الأمانات، واللهو واللعب، والحقد، والحسد، والقسوة، والكبر، والغضب، والغيظ، والابتداع، والزيغ، وقلة الحياة، وابتاع الهوى، والإسراف، والإمعة، والتنازع، والجدل والمراء، والغيبة، والنميمة، والقدوة السيئة وغير ذلك كما نراه في المجتمعات الحاضرة، فهل يكون في هذا المجتمع رحمة؟ وهل يكون في هذا المجتمع أمن؟ إذا فلا تكون الرحمة ولا الهداية، ولا صلاح المجتمع إلا بالأخلاق.
تمثلي عمارة انعدمت فيها الثقة وحسن الجوار، وانتشر فيها الحقد، والحسد. تمثلي مدرسة انتشر فيها القدوة السيئة.