الصفحة 17 من 41

الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار. وقيل: هو المعروف والجميل من الأفعال.

(ج) {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الحض على التخلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة، والأفعال الرشيدة، وقيل: عدم مقابلة السفهاء والجهال بمثل فعلهم وعدم مماراتهم والحلم عنهم، والصبر على سوء أخلاقهم، والغض على ما يسوءك منهم، ومقابلتهم بالعفو والصفح.

ومما يروى من مكارم الأخلاق أورد القرطبي قصة في حلم رجل من آل بيت رسول الله كان وقافا عند هذه الآية، وهي تستحق أن يقف عندها كل من يلتمس القدوة الصالحة.

وخلاصتها: أن رجلا من مناوئي على رضي الله عنه اسمه - عصام بن المصطفى - حدث فقال:

دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فأعجبني سمته ومنظره، وحسن روائه، فثار فيَّ الحسد الكامن في صدري على أبيه، فدنوت منه وقلت له: أنت الحسن بن علي: قال: نعم: فأقبلت عليه أسبه، وأسب أباه سبا مقذعا. حتى لم يبق لدي ما أضيفه، فنظر إلى نظرة عاطف رؤوف، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت