الرجيم {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وقال: أستغفر الله لي ولك. خفي عليك أنك لو استعنتنا أعناك، ولو استرفدتنا أرفدناك، ولو استرشدنا أرشدناك. فتوسم في وجهي الندم فقال: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ثم سألني أمن أهل الشام أنت؟ قلت نعم، فقال: حياك الله وبياك وآداك - وبياك معناها: أدام لك التحية والرضى وآداك معناها قواك وساعدك - انبسط لنا في حوائجك وهمومك تجدنا - إن شاء الله - عند أفضل ظنك. قال عصام: فضاقت على الأرض بما رحبت ووددت أنها ساخت بي. وتسللت منه لواذًا، وما عندي في الأرض أحب إلى منه ومن أبيه.
الله أكبر، ما أكرمها من أخلاق، وما أسماها من شيم.
4 -وهذه إشارات لنموذج قرآني من حشد الوصايا الأخلاقية حثا على المحمود، وتنفيرا من المذموم، انتظمت في سورة واحدة وسياق متتابع من سورة الإسراء وهي قوله عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي