نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا * وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا * وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا * وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا.
5 -بل قد أقسم الله عز وجل أحد عشر قسمًا متتاليا لم يأت إلا في موضع واحد من القرآن الكريم على أن الفلاح منوط بتزكية النفوس، قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} إلى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} .
6 -وانتظمت الآيات في افتتاحية (سورة المؤمنين) داعية لأعلى منزلة في الجنة، ذاكرة لنوع من العبادة تارة، لخلق من الأخلاق تارة أخرى، وبالعبادة والخلق ينال الفردوس الأعلى قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} - عبادة- {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} -خلق - {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} -عبادة- {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} -