وخلق أصيل، ولذلك جاء في الحديث: «ومن يستعفف يعفه الله .. ومن يتصبر يصبره الله» .
أليس الحلم بالتحلم، والعلم بالتعلم، وهكذا كل الأخلاق بالتسامح يصبح سمحًا، وبالعفو يصبح عفوًا، والسعيد من وفقه الله بالصبر على المجاهدة إلى أن تتأصل فيه الأخلاق ويكتسبها.
وإليك أُخية بعض الوسائل المعينة على اكتساب الأخلاق الحميدة.
قبل أن نشرع في تعداد هذه الوسائل أهمس في أذنك أنه مهما تخلق إنسان بالأخلاق الإسلامية فإنها ستبقى صورة بلا روح، طالما لم يرد بها صاحبها وجه الله ورضاه، فليس الغرض من الأخلاق الإسلامية وجود صورتها الخارجية، التي لا تعدو أن تكون طلاء يسقط لأي حكة، وإنما تهدف الأخلاق الإسلامية إلى أن تملك على المسلم قلبه، فيدفعه إليها إيمانه، ويزيده الالتزام بها إيمانا، فمصدرها قلبي، وأصلها صلاح الباطن. وما لم تكن الأخلاق خالصة فإنها ستظهر نفاقا أو لمصالح، ثم تزول ويظهر ما وراءها من سوء الخلق. الأخلاق الإسلامية ينبغي أن تشمل جميع جوانب حياة الإنسان: مع ربه، ومع الناس، في بيته وفي عمله، وفي خلوته، وفي المجتمع، في الظاهر والباطن .. ولكن هذه