كم لهؤلاء الجلساء الصالحين من إفضال عليك!!
تصور نفسك- أخي المؤمن- لو كنت وحدك لا تُجالس الأخيار ولا تُصاحبهم، هل ستفوز بما أعده الله لهم؟ وكيف ستكون حالك إذا كنت منطويًا على نفسك في بيتك لا يعرفك أحد ولا يستفيد منك أحد؟! أما علمت أن الذئب يأكل من الغنم القاصية! وكم هم الذين استذلهم الشيطان بسبب بعدهم عن مجالس الذكر وصحبة الأخيار!! ثم كان مصيرهم في النهاية مؤلمًا!
فلنعرف قدر هذه النعمة، ولنحرص عليها كما قال ربنا- تبارك وتعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .
الحمد لله على نعمة الأخوة في الله