وقال: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] .
من هذه النصوص الربانية يتضح عظيم شأن هذه العبادة، والتي- وللأسف الشديد- قد نسيها كثير من الناس اليوم، ونسي شكرها، وتنكر لمن وهبه إياها، حتى أصبحت هذه النعم لا تغني شيئًا وكأنها أمر طبعي لا يستحق الشكر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
يقول الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] من هذا المنطلق جاءت هذه الرسالة، ولتكون عونًا لتذكر نعم الله علينا أولًا، ثم لنؤدي شكرها ثانيًا. وشكر هذه النعم يكون بالقلب، والقول، والعمل.
أما شكرها بالقلب:
فهو أن يستشعر العبد عظمة الخالق، وكرمه وامتنانه، فيحبه حتى لا يقدم محبة أحد على محبته، ولا أمر أحد على أمره، فيخشع وينكسر ويشعر بضعفه