وإنني في هذه الأسطر أخاطبك أنت يا من رفعك الله عن غيرك درجة، وأصبحت أكثر إيمانًا بالله، وخوفًا منه، ورجاء فيه، وتوكلًا عليه.
يا من تركت الكثير من شهواتك لله، وخوفًا منه واستبدلت بمعاصيك طاعات لله، وأصبحت في ركاب أهل الإيمان، وظهرت عليك سماتهم وتخلقت بأخلاقهم، وملأت قلبك قرآنا وتذكرة، وخشية وحبًا وطردت قران الشيطان والهوى.
هل علمت ماذا قال الله عن هؤلاء القوم؟
وماذا أعد الله لهم؟
سأسوق لك- أخي المؤمن- ما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] .
وقال عنهم: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
وقال فيما أعده لهم في الآخرة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا *