الصفحة 28 من 37

يا لها من نعمة عظيمة، بها نأكل وبها نشرب، وبهانكتب، وبها نحمل، وبها نضع، وبها نميط الأذى عن أنفسنا، وبها نتجمل، وبها نستر عوراتنا، وبها نحمل فلذات أكبادنا، وبها نُكبر في صلواتنا، وبها نُصافح إخواننا، وبها نقود مراكبنا، وبها نتصدق من أموالنا.

وعليها نتكئ إذا زلت أقدامنا.

إخوة الإيمان، هذه بعض وظائف أيدينا، والتي نقوم بها ليلًا ونهارًا، ولم يقف أحدنا مع نفسه، ولو وقفة واحدة، ليشكر الله على هذه النعمة، والتي بغيرها يُصبح الإنسان فاقدًا جزءًا كبيرًا من حياته.

وهذه قصة رجل قصها علينا أحد الإخوة ممن شهدوا تلك الحادثة. يقول: كنا في أحد المساجد في مجلس علم بعد صلاة المغرب؛ وإذ برجل ينظر إلينا من خلال زجاج النافذة من خارج المسجد، فرأيناه يرفع رأسه ويخفضه، ولانسمع كلامه، وكأنه ينادينا.

فقال الشيخ: اذهب يا فلان لهذا خارج المسجد، وانظر ما شأنه. قال: فذهبت إلى هذا الرجل، وفتحت باب المسجد وإذا به رجل فقد يديه الاثنتين من الكتف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت