الصفحة 33 من 37

في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مَغْبُونٌ فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ» [1] وفي الحديث الآخر «اغتنم خمسًا قبل خمس» وذكر منها «صحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك» .

الصحة- كما يُقال تاج- على رؤوس الأصحاء، لا يراه إلا المرضى.

كم هم الذين ينامون على الأسرة البيضاء يتألمون أناء الليل وأطراف النهار، فلو سألت أحدهم بكم تشتري صحتك، لقال بكل ما أملك، ولكن الصحة لا تشترى، بل هي نعمة من الله يُهديها لمن يشاء، ويصرفها عمن يشاء.

فكن - أخي المؤمن- ممن يصرفون نعمة الصحة في الطاعة والعبادة، قبل أن يفاجئك المرض، ثم تريد أن تنشط للعبادة فلا تستطيع.

وإياك ثم إياك أن تغرك صحتك وعافيتك فتهتك بها ستر عورات المسلمين، وتنغمس بها في المحرمات.

واعلم أن الذي وهبك الصحة قادر على أن يسلبك

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت