حولك يرددون خلفه، ولاتسمع ولاترى إلا تحرك شفاههم، ولا تدري ما الأمر؟!
كيف ستكون حالك إذا الناس حضروا لسماع محاضرة قيمة مهمة وأنت تأتي لتجلس فقط لتعمك رحمة وسكينة ترجوها مع القوم فقط؟!
إنها لحياة حقًا صعبة!!
فالحمد لله- أخي المؤمن- على هذه النعمة التي منّ الله بها عليك، واصطفاك عن سائر الناس.
وإياك- أخي المؤمن- أن تستخدم نعمة السمع فيما حرم الله من سماع غيبة أو نميمة أو مكاء أو تصدية أو غناء محرم.
ولنحفظ هذه النعمة، ونؤدي شكرها على الوجه الذي يرضي خالقها، فنحن مسئولون عما نسمع.
قال الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] ولنحذر أن نكون ممن قال الله فيهم. {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف: 26] .