يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وقوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} حيث أثنى الله تعالى على المؤمنين بالمسارعة والمسابقة للأمر بالمعروف من قول أو فعل والنهي عن الفساد والمنكر وتحمل ما يواجههم في ذلك، طلبا لرضى الله وطمعا في ثوابه، وفي المقابل ذم الله تعالى وتوعد من يرى المنكر والحرام ولا ينكره وينهى المفسد عن فعله ويلومه ويوبخه قال تعالى: ... {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} ، أي: كانوا يفعلون المنكر ولا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر، فيشترك بذلك المباشر بالمنكر والساكت عنه وعن نهيه مع قدرته على ذلك، وذلك يدل على تهاونهم بأمر الله وأن معصيته خفيفة عليهم، فليحذر الذين يسلكون مسلكهم ويتبعون نهجهم من بني المسلمين والذين يجاهرون بمعاصي الله غير مبالين بحرمتها والذين يرفضون مبدأ التناصح على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيحل عليهم سخط الله وعقوبته، فلو كان لديهم تعظيم لربهم لغاروا لمحارمه، ولغضبوا لغضبه، وإنما كان السكوت عن المنكر- مع القدرة - موجبا للعقوبة لما فيه من المفاسد العظيمة.