الصفحة 15 من 26

بني أسد يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهو في كتاب الله عز وجل، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأته لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ، فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن، قال: أذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها.

فائدة:

يجب على الرجل المسلم من نصح زوجته وتذكيرها بحرمة النمص، لأنه مسؤول عنها فلا يرضى على زوجته المسلمة أن تدخل في هذا الباب، ومنه قول عبد الله - رضي الله عنه: «أما لو كان ذلك لم نجامعها» أي: إذا لم تستجب للتوجيه والإرشاد بالحسنى فإنها تهجر حتى تعود وتقلع عن معصيتها، وها هو سبيل الرجل المؤمن والمرأة المؤمنة، لابد أن يعين أحدهما الآخر على فعل الطاعات وترك المنكرات والتواصي بالخير والحق، قال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت