الصفحة 14 من 26

هذا الحكم، لأن العصيان والرفض ليست من أخلاق المؤمنين في شيء، ولا ينبغي ولا يليق بمن اتصف بالإيمان، إلا الإسراع في مرضاة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والهرب من سخط الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما فلا يليق بالمؤمن والمؤمنة إذا حكم الله ورسوله أمرا من الأمور وحتما به وألزما به أن يكون لهم الخيار وإبداء الرأي فيه هل يفعلونه أم لا؟ بل يعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى به من نفسه فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجابًا بينه وبين أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} .

وهكذا نجد أن أدلة تحريم النمص جاءت في السنة، ومنها: عن أبان بن صمعة، عن أمه، قالت: سمعت عائشة -رضي الله عنها - تقول: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة» ، وعن عبد الله قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات» ، وفي صحيح مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم .. عن عبد الله قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» ، قال: فبلغ ذلك امرأة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت