الصفحة 24 من 26

تعودت عليه النفس ووافقت شكله وجمله الشيطان لها. إن العاقل من يعتبر، ويتدبر، ويفكر في عواقب أموره قبل أن يقدم على فعل محرم، والجاهل ذا العقل الساذج يغفل عن العواقب، قال تعالى: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .

والجاهل يسوف الأمور ويغره بالله الغرور فتخدعه الأماني حتى تفوته التوبة والاستغفار وترك الذنب، وقد يأخذه العلو والاستكبار فيرفض مبدأ الحلال والحرام في الأحكام بناء على هوى نفسه، قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} ، وقال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} .

وحيث أن تشريعات الإسلام منبعثة من حكمة جليلة من عند الله تعالى قد يدركها العقل البشري أحيانًا وقد لا يدركها، فقد أثبت الطب الحديث أضرار النمص وخطورته على المرأة مما يؤكد أن الإسلام لا يحرم شيئا إلا إذا كان ضره أكبر من نفعه، يقول الدكتور: وهبة أحمد حسن: (إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو، وكما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية وكلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت