أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه.
فصل
في إثم من سد بابه دون حاجة الناس
25 -عن أبي مريم الأزدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ولاه الله عز وجل شيئًا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم، وخلتهم، وفقرهم، احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته، وحاجته، وفاقته، وفقره» [1] .
شرح الحديث:
قوله: «فاحتجب دون حاجتهم» أي: امتنع من الخروج أو من الإمضاء عن احتياجهم إليه، «خلتهم» و «خلته» الحاجة الشديدة، وقوله: «احتجب الله» أي: أبعده ومنعه عما يبتغيه من الأمور الدينية والدنيوية، فلا يجد سبيلًا إلى حاجة من حاجاته الضرورية [2] .
(1) (حديث صحيح) رواه أبو داود، كتاب: الخراج والفيء والإمارات، باب: فيما يلزم الإمام من أمر الرعية: 2/ 150 ح 2949. ورواه الحاكم في المستدرك: 4/ 93، صحيح الجامع: 6595.
(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي: 8/ 118.