الوجه، لأن تعذيب الوجه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان.
وقوله: «يوم القيامة» جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن كدمه، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة، إن كان ممن استحق دخولها وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الآخرة في الجنة [1] .
فصل
في التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه» [2] .
شرح الحديث:
قوله: «تاب الله عليه» قبل توبته ورضيها، وقيل: توبة الله على عباده رجوعه بهم إليها، وقد تكون تثبيتًا لهم وتصحيحًا [3] .
(1) فيض القدير للمناوي: 6/ 175 ح 8698 ..
(2) رواه مسلم، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب الاستغفار والإكثار منه: 4/ 2076 ح 2703.
(3) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض: 8/ 198.