ومعنى ضمان الفرج: أي وضعه في الحلال، وكفه عن الحرام، قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقى شرهما وقي أعظم الشر [1] .
فصل
في رحمة الأبناء خاصة
45 -عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذه رحمة يجعلها الله في قلوب من يشاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» [2] .
فصل
في فضل المحبة في الله
46 -عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: حقت محبتي للمتحابين في» [3] .
(1) فتح الباري لابن حجر: 11/ 315 - 316.
(2) رواه البخاري، كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في قوله الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} :6/ 2711؛ 7010. وفي أول الحديث قص مناولة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصبي قد مات فبكى - عليه الصلاة والسلام - فقال سعد بن عبادة - رضي الله عنه - أتبكي، فقال: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» .
(3) (حديث صحيح) رواه الإمام أحمد في المسند: 5328. ورواه الحاكم في المستدرك: 4/ 170 صحيح الجامع رقم: 4321.