تجده تجاهك» [1] .
شرح الحديث:
قوله: «احفظ الله» يعني: احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو: الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب. وقوله: «يحفظك» يعني: أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه، حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، وحفظ الله للعبد يدخل فيه نوعان:
أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله.
وثانيهما: حفظ الله للعبد في دينه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة والشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان [2] .
فصل
في رحمة البهائم
31 -عن قرة بن معاوية المزني - رضي الله عنه - أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال:
(1) (حديث صحيح) ورواه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 293 و 1/ 307 ورواه الحاكم في المستدرك: 3/ 542.
(2) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص: 272 - 275.