التي تُصرف في التبذير والمحرَّمات؟ وماذا لو صرفت هذه الأموال في أبواب الدعوة إلى الله تعالى؟
بل إنَّ كثيرًا ممن يتصدَّق بشيءٍ من ماله لا يسأل العلماء أو طلبة العلم عن أفضل أبواب الصدقة وأشدّها حاجة وأهمية، وإنما يبذل تلك الصدقة فيما اعتاده من قبل فقط، ومن الأمثلة على ذلك: من يريد أن يُضحّي أضحية مفردة في غير وصية عن الأموات، هل سأل العلماء عن مشروعية تلك الأضحية على ذلك الوجه [1] ؟
ثم على القول بمشروعيتها، هل هناك ما هو أفضل منها للميت وأكثر أجرًا وأنفع للخلق لو صُرفت له قيمة تلك الأضحية؟ .. مع العلم أنه في غالب الأضاحي -وللأسف- الرأس والأطراف والشحم وأكثر محتويات البطن والجلد تُرمى للنفايات، وحتى اللحم يُوزَّع حاليًا بطريقةٍ يتضايق منها بعض الناس.
ولو افترضنا أنَّ هناك عشر أضاحي من هذا النوع أضحية مفردة في غير وصية عن الميت قيمة الواحدة منهن 800 ريال لكان مجموع القيمة 8000 ريال، يمكن أن يتم حفر بتر ارتوازي بهذا المبلغ، يشرب منه المسلمون ويتوضئون ويغتسلون منه، وتشرب منه الطيور
(1) هناك فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن تلك الأضحية على ذلك الوجه أنها غير مشروعة.