الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - دورٌ يتكرَّر في كلِّ زمانٍ ومكانٍ في تشويه صورة الدِّين الحق وأهله المتمسكين به والدَّاعين إليه.
وإنَّ البذل في وسائل تصحيح فهم الناس عن الإسلام الحقّ هو بذلٌ في سبيل الله والدعوة إليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحجَّة على الناس.
فإنَّ المسلم يفعل الفرائض ويبتعد عن المحرَّمات، ويؤدِّي ما يستطيع من النوافل، ولا يدري أيّ أعماله أرجى قبولًا عند الله عزَّ وجل، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مرَّ رجلٌ بطريق فوجد غصن شجرة يؤذي المسلمين في طريقهم فقال: والله لأنحِّينَّ هذا عن المسلمين حتى لا يؤذيهم، فغفر الله له وأدخله الجنة» رواه مسلم وغيره.
فانظر أخي المسلم إلى فضل من يُزيل غصن شجرة وليست شجرة يؤذي المسلمين، فكيف بمن يُساهم في رفع الجهل ويكون سببًا في أن يحلَّ التوحيد بدل الشرك، والسُنة بدل البدعة، والطاعة بدل المعصية؛ لا شكَّ أنه أفضل عند الله إذا صلحت النية.
ثم انظر مرة أخرى إلى هذا الرجل، إنه يحمل همَّ المسلمين ومن يؤذيهم.
ثم انظر مرة ثالثة، إنَّ الرجل عليه ذنوب بدليل قوله: