الصفحة 36 من 86

حصول ما يطلبه من أغراض دنياه أو ثواب أخراه على زعم اعتقاده، فإن لشياطين قد تعين الإنسان على بعض مقاصده إذ المفسدة الحاصلة بذلك أعظم من المصلحة الحاصلة به، والرسول -صلى الله عليه وسلم- إنما بعث لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، فما أمر الله به فمصلحته راجحة وما نهى عنه فمفسدته راجحة. {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} من ذلك: قول المحرمات وقول السخريات ليتوصل بها إلى تحصيل شيء من أمتعة الدنيا أو القرب لدى ملك من ملوكها، قال تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} . وكل شرك زور ولا عكس وقال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} .

ومنه: التداوي بالمحرمات فلم يجعل الله الشفاء فيما حرمه، بل نزعه عنه وأوهنه، والبدع التي ليست من شريعة الإسلام في شيء بل هي من شعب الشرك الظاهرة، كأتربة أضرحة القبور لا يحل استعمالها أدوية، ولا تعاطيها لما في استعمالها من الاعتقادات الباطلة، والمفاسد في الدين الظاهرة، فهي أشبه بما فعله المشركون الأولون بآلهتهم من تعظيم الأصنام والتبرك والتمسح بها في كل مشهد خاص وعام.

ومنه: ما اعتني به بعض الأغبياء الجهّال وعوام الضلال دعوتهم بدعاء تمخيشًا وتمشيشًا ودعوتهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت