الصفحة 52 من 86

الله عنه - قال:"رخص رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الرقية من العين والحمة والنملة". وهذا يدل على أن رقية النملة كانت معروفة للناس من غير طريق النبي- صلى الله عليه وسلم- ولما لم يكن فيها شرك رخص- صلى الله عليه وسلم- في تعلمها ولكن قول الصحابي - رضي الله عنه - رخص رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يدل على أن العزيمة في غيرها وهو ترك الرقى إلا بكتاب الله، وما صح من السنة، ولهذا قال ابن التين - يرحمه الله -".. وعلى كراهة الرقى بغير كتاب الله علماء الأمة"وقال الربيع سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله، وما يعرف من ذكر الله، قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم! إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله، وفي الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة أرقيها بكتاب الله.

وقال المازري اختلف في استرقاء أهل الكتاب فأجازها قوم وكرهها مالك، لئلا يكون مما بدلوه، وأجاب من أجاز بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه وهو كالطب سواء [1] . فإن غير الحاذق لا يحسن أن يقول: والحاذق يأنف أن يبدل حرصًا على استمرار وصفه

(1) في الأصل كان ولا تستقيم العبارة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت