الأدلة.
وأما ما روي عن سعيد بن المسيب كما في صحيح البخاري، عن قتادة، قلت: لابن المسيب رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟! قال لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه [1] . فالمراد به إزالة السحر برقية من راق ليس بساحر، فهذا هو اللائق به - رضي الله عنه - يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: وهذا من ابن المسيب يحمل على نوع من النشرة لا يعلم أنه سحر [2] ، والنشرة ضرب من العلاج والرقية يعالج به من يظن أن به مسًّا من الجن، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء، أي يزال ويكشف.
وقال ابن الجوزي: النشرة حلُّ السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا من عرف السحر [3] . وقال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور. وهي نوعان:
أحدهما: حلّ بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن فيقترب الناشر المنتشر إلى الشيطان بما يجب فيبطل عمله عن
(1) صحيح البخاري مع الفتح 10/ 199.
(2) فتح المجيد 345.
(3) فتح المجيد 345 وقارن بما في لسان العرب 5/ 209.