متى ما أرادوا لما استطاع أن يكتب سوداء في بيضاء لا سيما في زمن الجهل وتفشي الأمية والخرافات، والتعلق بالمشائخ وأصحاب الطرق، وما ترك علماء أهل السنة هذا الأمر إلا من فقههم - رحمهم الله رحمة واسعة -.
ثالثًا: إن الشياطين عندما ترى تعلق الناس بشخص ما قد تساعده، وهو لا يشعر فتعلن خوفها منه وخروجها من المريض ونحو ذلك، لتزداد ثقة الناس بالشخص أكثر من ثقتهم بما يتلوه، وليعتقدوا أن فيه سرًا معينًا. وقد قال عبد الله بن مسعود لزوجته عندما قالت له: كانت عيني تقذف فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت. قال: إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كفّ
عنها". الحديث [1] ."
ومكر الشياطين بالناس مكر كبير لا يدركه إلا أصحاب الفقه في دين الله، فإن الناس إنما يتزاحمون على القارئ، ويضربون له أكباد المطي، إذا سمعوا ما ينشر عنه من الحكايات الغريبة وكيف أن أكثر المصروعين تكلمت الشياطين على ألسنتهم أمام القارئ وتعهد عليها الشيخ بعدم العودة إلى ذلك المصروع!!
(1) انظر المسند 1/ 381 والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1/ 584 وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 269.