الصفحة 11 من 40

القارئ التأدب بها والمحافظة عليها، وهذه الآداب منها آداب قلبية، ومنها آداب ظاهرية وهي كالتالي:

أولًا: الآداب القلبية:

(1) أن تخلص لله تعالى في قراءتك فلا تقصد بها إلا رضى الله تعالى، وذلك لأن الإخلاص لُبّ العبادة، وبه قوامها وهو لها بمنزلة الروح للجسد قال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] وقال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البيئة: 5] .

(2) ألا تقصد بقراءتك التوصل إلى غرض من أغراض الدنيا: من مال أو رئاسة أو وجاهة أو ثناء عند الناس، أو صرف وجوه الناس إليك قال - صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علمًا مما ينبغي به وجه الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا: لم يجد عَرفَ الجنة يوم القيامة» [1] .

(3) أن تستحضر في نفسك أنك تناجي الله تعالى وتخاطبه بكلامه الذي أنزله على قلب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتوقن أن الله يراك ويراقبك، ويعلم دخيلة نفسك وحقيقة أحوالك، وأن الله يقبل عليك ويتحدث إليك.

(4) أن تستشعر عظمة الله تعالى في كل آية تقرؤها:

(1) رواه أبو داود وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت