الصفحة 20 من 40

أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - مقدمه المدينة فقالوا: يا رسول الله، هذا غلام بني النجار، و قد قرأ مما أنزل عليك سبع عشرة سورة، فقرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعجبه ذلك.

ولو نظرنا إلى حياة السلف: لوجدنا أن معظم علمائهم قد حفظوا القرآن قبل تجاوز العاشرة، ومنهم من حفظه في فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وهذا يدل على شدة حرصهم على تعلمه وحفظه برغم ضعف الإمكانات وقلة الوسائل.

(ب)تدبر السلف للقرآن الكريم:

أخذ السلف رضوان الله عليهم آيات القرآن الكريم بحس مرهف، وكان لهم مع كل آية شأن لأنهم أدركوا أن القرآن ليس ألفاظًا تُقرأ أو تُسمع فحسب، وإنما هي معان تخالط شغاف القلوب فتنعم بها، ونزلت الآيات على قلوبهم التي أحياها الإيمان فأنبتت فهمًا وتدبرًا وخشية فرقت وأقبلت على ربها فحيت بالقرآن وعاشت في معانيه، يقول وهيب بن الورد: نظرنا في الأحاديث و المواعظ فلم نجد شيئًا أرق للقلوب، ولا أشد استجلابًا للحزن من قراءة القرآن وتفهمه وتدبره.

وهذا الحسن البصري: رحمه الله يدعوك لتدبر القرآن، فليس بعد القرآن واعظ، يقول: يا ابن آدم، والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت