المصحف نظرًا ويقوم به الليل.
قال أبي بن كعب: إنا لنقرؤه يعني القرآن في ثمان ليال.
وكان تميم الداري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختم القرآن في سبع.
وكان قتادة: يختم القرآن في سبع، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.
أخي الحبيب: بعد أن وقفنا على بعض أحوال سلفنا الصالح مع القرآن الكريم، نقف مع حالنا في هذه الأيام مع كتاب الله تعالى؛ لنرى الفرق بيننا وبينهم، فكم من الناس من هجروا القرآن بالكلية، لا يقرءون منه شيئًا ولا يستمعون إليه، وكأنهم لا علاقة لهم بالقرآن ولا صلة بينهم وبينه، في الوقت الذي نراهم يضيعون أوقاتهم في مطالعة الصحف والمجلات ومشاهدة البرامج والمسلسلات، وسماع الأغاني والملهيات، ولا تجد لكتاب الله من أوقاتهم نصيبًا، ولا لروعة خطابه منهم مجيبًا.
وكم من الناس: من لا يُسمع في بيوتهم ومراكبهم إلا الغناء والموسيقى والعياذ بالله.