الصفحة 24 من 40

ومنهم: من لا يعرف القرآن إلا في رمضان أو عند نزول الشدائد وحدوث المصائب والكوارث، ومنهم من لا يقرؤه إلا في الصلاة.

ومنهم: من إذا قرءوا القرآن لم يحسنوا النطق بألفاظه، ولم يتدبروا معانيه ويفهموا مراده، فتراهم يمرون على الآيات التي طالما بكى منها الباكون، وخشع لها الخاشعون، والتي لو أنزلت على جبل {لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} فلا ترق قلوبهم، ولا تخشع نفوسهم، ولا تدمع عيونهم وصدق الله إذ يقول {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] .

ومنهم من ألهتهم التجارة والأموال والأولاد عن القرآن مع أن الله تعالى نهى المؤمنين عن ذلك فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] وامتدح عبادة المؤمنين بأنهم {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} [النور: 37] .

ومنهم من جعلوا القرآن أمرًا ثانويًا تفتتح به الحفلات والمناسبات، ويتلى في المآتم، ومنهم من يقرأ القرآن ليرائي به أو ليبتغي به عرضًا من أعراض الدنيا الفانية، فاتخذوا القرآن مهنة لهم يقرءونه على الأموات وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت