الصفحة 25 من 40

الحفلات والمناسبات من أجل الحصول على الأموال، وتحقق فيهم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم: «علموا القرآن وسلوا الله به الجنة قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرأه لله» [1] .

وكثير من الناس: يقرءون القرآن ولكن لا تجد له تأثيرًا في سلوكهم وأخلاقهم ومعاملاتهم حتى إنك ترى بعض هؤلاء في أخلاقهم سوء، وفي معاملاتهم غلظة وبشاعة، ومنهم من يقرأ دون تدبر أو فهم ودون عمل بما يدعو إليه.

وهناك من الناس والعياذ بالله من يكذب ببعض القرآن، ويصد عنه، أو يصف بعض أحكامه بأنها لا تتلاءم مع العصر الذي نعيش فيه، وهذا أعظم الهجران، بل هو كفر مخرج من الملة.

فأي هجران بعد هذا الهجران؟ وأي خسران أعظم من هذا الخسران؟!

أخي الحبيب: إن الفارق بين حالنا وحال السلف مع القرآن الكريم كبير، والبون بيننا وبينهم شاسع، ولهذا صار القرآن حجة لهم وأصبح حجة علينا، وتحققت فينا شكوى النبي - صلى الله عليه وسلم: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَب إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا

(1) رواه الحاكم وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت