الصفحة 7 من 29

قال ابن القيم [1] - رحمه الله: القلب السليم: هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة، فسلم من كل آفة تبعده عن الله وسلم من كل شبهة تعارض خبره، ومن كل شهوة تعارض أمره وسلم من كل إرادة تزاحم مراده وسلم من كل قاطع يقطع عن الله فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد.

القلب السليم: هو القلب الذي يشهد أن لا إله إلا الله.

قال الشيخ محمد بن عثيمين [2] رحمه الله: الشهادة: هي الاعتراف باللسان والاعتقاد بالقلب والتصديق بالجوارح، ولهذا لما قال المنافقون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ، وهذه جملة مؤكدة بثلاث مؤكدات الشهادة وإن، واللام كذبهم الله تعالى بقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] فلم ينفعهم هذا الإقرار باللسان لأنه خال من الاعتقاد بالقلب وخال من

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 166.

(2) فتاوى ابن عثيمين المجلد (9) شرح كتاب التوحيد ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت