التصديق بالعمل فلم ينفع فلا تتحقق الشهادة إلا بعقيدة في القلب واعتراف اللسان وتصديق بالعمل.
لا إله إلا الله: أي لا معبود على وجه الأرض يستحق أن يعبد إلا الله وضد القلب السليم هو القلب المريض. يقول الله - عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِالله وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 8 - 10] .
قال ابن جرير رحمه الله: المنافق سمي مخادعًا لله وللمؤمنين بإظهاره ما أظهر بلسانه تقية مما تخلص به من القتل والسباء والعذاب العاجل وهو لغير ما أظهر مستبطن وذلك من فعله وأن كان خداعًا للمؤمنين في عاجل الدنيا فهو لنفسه بذلك من فعله خادع لأنه يُظهر لها بفعله ذلك بها أنه يعطيها أمنيتها ويسقيها كأس سرورها وهو موردها حياض عطبها مجرعها كأس عذابها ومُزيرها من غضب الله وأليم عقابه ما لا قبل لها به فذلك لعلها: خدعته نفسه ظنًا منه مع إساءته إليها في أمر معادها أنه إليها محسن كما قال تعالى: يُخَادِعُونَ اللّهَ