وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ إعلامًا منه سبحانه عباده المؤمنين أن المنافقين إساءتهم إلى أنفسهم في إسخاطهم عليها ربهم بكفرهم وشكهم وتكذيبهم غير شاعرين ولا دارين ولكنهم على عمياء من أمرهم مقيمون.
وفي تفسير قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا} {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} أي شك {فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا} أي شكًا قال الشيخ السعدي [1] رحمه الله: إنه بسبب ذنوبهم السابقة يبتليهم بالمعاصي اللاحقة الموجبة لعقوباتها كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] فعقوبة المعصية المعصية بعدها كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
(1) تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ص 42.