الصفحة 16 من 16

يروى أن الآجري رحمه الله مر عليه رجل عليه أثر الصلاح, وهو فقير, فأومأ بيد يسأله شيئا, فقال في قلبه: لو أن هذا الشيخ عمل بيده وتعيش فلما ذهب وجاء الليل ونام أوتي به مطبوخا, وقيل له: كل لحمه, فصاح وقال: لم أقل شيئا فيه, فقيل له: أنت يكفي منك قول القلب. أ. هـ. من تاريخ بغداد.

فلننظر يا أخي هذا الأمر العظيم الفظيع, واحذر غيبة الخلق, ولا تغتر فيمن يغتاب؛ لأن القدوة هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واحذر أن تقسم أعمالك الصالحة على من اغتبته من المسلمين والمسلمات, وتبقى فقيرا يوم القيامة, نعوذ بالله مقته وانتقامه.

وأعظم ما يكون خطرًا غيبة أهل العلم والصلاح ولو جرى منهم خطأ, فإن الكمال لله العظيم.

ومن ابتلاه الله بغيبة العلماء ابتلاه بموت القلب كما ذكره ابن عساكر وغيره: نعوذ بالله من الخذلان.

هذا آخر ما تيسر جمعه والحمد لله رب العالمين نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويوفقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويوفقنا لاجتنابه, ويهدينا صراطه المستقيم, إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت