فصل
فيما جاء من تحريم الغيبة والنميمة من السنة.
وقال البخاري رحمه الله في صحيحه باب الغيبة وقول الله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} الآية.
حدثنا يحيى, حدثنا وكيع عن الأعمش, قال: سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير: أما هذا, فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا, فكان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقَّه باثنين, فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» .
وقال الحافظ في الفتح: وأخرج أيضا أحمد والطبراني بإسناد صحيح عن أبي بكرة, قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين فقال: «إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير وبكى» وفيه «وما يعذبان إلا في الغيبة والبول» ..
وقال أبو داود حدثنا مسدد: وساق بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا يعني قصيرة، قال: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .
ولأحمد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على قبر يعذب صاحبه