فصل
في بيان تحريم الغيبة والنميمة من القرآن. قال تعالى: {مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} وقال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: فيه نهي عن الغيبة, وقد فسرها الشارع, كما في الحديث الذي رواه أبو داود:
حدثنا القعنبي, حدثنا عبد العزيز محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله ما الغيبة قال - صلى الله عليه وسلم: «ذكرك أخاك بما يكره» قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال - صلى الله عليه وسلم - «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» ورواه ابن جرير والترمذي, وقال: حديث حسن صحيح.
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الغيبة أشد من الزنى» قيل: وكيف؟: قال: «الرجل يزني ثم يتوب, فيتوب الله عليه, وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه» .
وروى ابن عيينة غير مرفوع: قال المنذري: وهو أشبه.