فصل
في تحريم النميمة من الكتاب والسنة
قال الله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} قال الراغب: همز الإنسان اغتيابه: والنم إظهار الحديث. أ. هـ. من الفتح.
وقال ابن كثير في تفسيره: {مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} يعني: الذي يمشي بين الناس ويحرش بينهم وهي الحالقة, نعوذ بالله من مكره وأسباب غضبه.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «وأما الآخر, فكان يمشي بالنميمة» .
وروى الترمذي عن عبد الله بن أسباط, وساق بسنده عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام، ماله وعرضه ودمه، حسب امرئ في الشر أن يحقر أخاه المسلم» وقال: حسن غريب.
وقال البخاري رحمه الله تعالى:
باب النميمة من الكبائر، وساق حديث ابن عباس: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعض حيطان المدينة فسمع إنسانين يعذَّبان في قبورهما فقال: «يعذَّبان في قبورهما فقال: يعذَّبان وما يعذَّبان في كبيرة, وإنه لكبير كان أحدهما لا يستتر من البول, وكان الآخر يمشي بالنميمة» إلى آخر الحديث.