الصفحة 12 من 27

لقد أدرك سلفنا الصالحون حقيقة الدنيا فارتفعت همتهم على السفاسف، فلا يرون إلا صوامين قوامين باكين والهين ..

يقول الحسن: (من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياه فألقها في نحره) .

وقيل لنفاع: ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال: (الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما) .

وقيل لعامر بن عبد الله: كيف صبرك على سهر الليل وظمأ الهواجر؟ فقال: (هل هو إلا أني صرفت طعام النهار إلى الليل، ونوم الليل إلى النهار .. وليس في ذلك خطير أمر) .

وعن أحمد بن حرب قال: (يا عجبا لمن يعرف أن الجنة تزين فوقه، والنار تسعر تحته، كيف ينام بينهما؟!.

وعن موسى بن إسماعيل قال: (لو قلت لكم إني ما رأيت حماد ابن سلمة ضاحكًا قط صدقتكم، كان مشغولًا بنفسه، إما أن يحدث وإما أن يقرأ وإما أن يسبح وإما أن يصلي، كان قد قسم النهار على هذه الأعمال) .

ما دخلوا في صلاة وفي أنفسهم غير الله، وما تكلموا بكلمة ولا فعلوا فعلًا إلا وقد أعدوا له جوابًا بين يدي الله .. لكن لو نظرت إلى حال كثير من الناس اليوم .. ثقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت