ويمكن أن يُعرف دنو الهمة فيقال: هو إيثار الدعة، والرضا بالدون، والقعود عن معالي الأمور.
وقد قيل: (المرء حيث يجعل نفسه، إن رفعها ارتفعت، وإن قصر بها اتضعت) .
إن الهمة العالية خصلة شريفة وخلق رفيع، والناس إنما تعلو أقدارهم وترتفع منازلهم بحسب أنصبتهم من علو الهمة وشرف المقصد ... فمن علت همتها اتصفت بكل جميل، ومن دنت همتها اتصفت بكل خلق رذيل .. وإن مما يُلاحظ على مجتمعنا الإسلامي دنو الهمم، والرضا بالدون والاشتغال بالسفاسف والمحقرات سواءً أفرادًا أو جماعات إلا من رحم ربك وقليل ما هم ...
فما أحوجنا أن نرجع إلى ديننا، وأن نعلي هممنا حتى نعود إلى عزتنا ونشاطنا وائتلافنا ... فهذه محاولة لنمضي سويًّا نبتغي العلو في أمورنا كلها ... عسى الله أن يبارك فيها وينفع بها قارئتها ...
الهمة عمل قلبي، والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق طليقةً من القيود التي تكبل