الخيانة عارًا يستر ولكنها شرف يظهر ومفخرة يُتهافت عليها.
وفي عصرنا رأينا شبابًا ينتسبون إلى الإسلام تصاغرت هممهم فلم تنشغل إلا بسفاسف الأمور ومحقراتها، ورأيناهم يمعنون في التشبه بالكفار، بل يعلقون على صدورهم وسياراتهم أعلام الدول التي أذلت كبريائهم، وطأطأت أعناقهم، وأهدرت كرامتهم، واستعبدت أمتهم.
إن عصاة المسلمين اليوم ضحية تربية أخلدتهم إلى الأرض، أرادت لهم الفسوق ابتداءً، لتستخف بهم الطواغيت انتهاء. فهل أدركنا هذه السياسة، سياسة محاربة المساجد بالمراقص، ومحاربة العقائد بأساتذة حرية الفكر .. ؟ متى يتحرك الشعور الهاجد، ويستيقظ الوجدان النائم؟! متى تفيق في الإنسان إنسانيته، ويأبى هذه العبودية ويجاهد؟
فتظمأ حيث يروى الناس، وتسهر حيث ينامون، وتجوع حيث يشبعون، وتتعب حيث يستريحون، وتقدم حيث يحجمون ...