هما صفتا بليدة الحس، عديمة المبالاة، التي كلما همت نفسها بخير إما تعيقها بـ «سوف» حتى يفاجئها الموت فتقول: {رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [المنافقون: 10] ، وإما تركب بها بحر التمني، فتود النجاح ولا تريد أن تدفع ثمنه، إنما تنتظر أن تمطر السماء ذهبًا أو تنشق الأرض عن كنز .. !!
عالية الهمة علمت أن العمر قصير فلا مكان لديها لسوف وحتى!!
فانهض إذا ما لمحت الخير في عمل ... وخل (سوف) لعزم خامل واه
فإن (طبعك يسرق منهم وأنت لا تدري، وليس أعداء الجليس جليسه بمقاله وفعاله فقط، بل بالنظر إليه! والنظر في الصدور يورث في النفوس أخلاقًا مناسبة لخلق المنظور إليه ... ومن المشاهد أن الماء والهواء يفسدان بمجاورة الجيفة، فما الظن بالنفوس البشرية؟!) . فحذار من مجالسة المثبطين من أهل التعطل والعبث.
ولا تجلس إلى أهل الدنايا ... فإن خلائق السفهاء تعدى