الصفحة 26 من 27

التشجيع إنما هو كلمة طيبة أو هدية أو رسالة شكر، فما الصعب إذن حتى نلجأ إلى الصمت أو تثبيط من حولنا .. ؟!

لما جيء بـ «حطيط الزيات» إلى الحجاج، قال له الحجاج: أنت حطيط؟ قال: نعم .. سل ما بدا لك فإن عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال: (إن سُئلت لأصدقن، وإن ابتليت لأصبرن، وإن عوفيت لأشكرن) ، فقال الحجاج: فما تقول في؟، قال حطيط: أقول: إنك من أعداء الله في الأرض، تنتهك المحارم وتقتل بالظنة، قال الحجاج: فما تقول في أمير المؤمنين عبد الله بن مروان؟، قال: أقول: إنه أعظم جرمًا منك، وإنما أنت خطيئة من خطاياه. فأمر الحجاج بتعذيبه، حتى انتهى به العذاب إلى أن يُشفق له القصب، ثم جعلوه على لحمه وشدوه بالحبال، ثم جعلوا يمدون قصبة قصبة حتى انتحلوا لحمه، فما سمعوه يقول شيئًا ولا بدا عليه جزع أو ضعف، فأُخبر الحجاج بأمره وأنه في الرمق الأخير، فقال: أخرجوه فارموا به في السوق. ووقف عليه رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت