الصفحة 27 من 27

وهو بين الحياة والموت يسأله: ألك حاجة؟، فما كان من حطيط إلا أن قال: مالي من حاجة في دنياكم إلا شربة ماء، فأتوه بشربة شربها ثم مات.

أتعلمين كم كان عمره؟! ... ثماني عشرة سنة .. !

لله درها من قوة ومن همة، هكذا الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب ..

تأملي .. عُذب فما جزع وما ضعف، ثم رُمي به في السوق ليموت .. وما نقض عهده مع الله لأجل الدنيا .. !

وأنا وأنت كيف هي همتنا؟

بل كيف هي قوة إيماننا؟

ما لنا من كلمة عابرة أو موقف بسيط تتغير أحوالنا .. فتدنو الهمة ويطغى الحزن؟!

إن الشباب لا يعود، فأين نحن من وعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. وذكر شابًا نشأ في عبادة الله» .

الآن هو وقت القدرة على الطاعة، فإن لم تقدري عليها، وتلزمي نفسك بها فمتى يكون ذلك؟!

هل سنستظل سويًّا بظل الرحمن يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؟

سارعي .. فالشباب ضيف سريع الرحيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت