الصفحة 25 من 27

فهذا الإمام أحمد - رحمه الله - لما ابتلي بفتنة القول بخلق القرآن كان من أسباب ثباته رجل من عامة الناس بل هو لص طرار.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:(كنت كثيرًا أسمع والدي يقول: رحم الله أبا الهيثم، غفر الله لأبي الهيثم، عفا الله عن أبي الهيثم، فقلت: يا أبه، من أبو الهيثم؟

فقال: لما أُخرجت للسياط، ومُدت يداي للعقابين، إذ أنا بشاب يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي: تعرفني؟ فقلت: لا، قال: أنا أبو الهيثم العيار، اللص الطرار، مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضُربت ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق وصبرت في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا، فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين).. ما أعظمها من كلمات ..

ما أعظم التشجيع عندما يأتي في وقت الشدة وهبوط الهمة، فيتغير الحال وتعلو الهمة ويصبح للحياة طعم آخر ..

عجبت لمن تسعى في تثبيط الهمم، أليس من الأجدر بها أن تشفق على نفسها، وتشتغل بما يعود عليها وعلى غيرها بالنفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت