الصفحة 22 من 40

والذي ينظر في المسلسلات الغرامية والتي تتحدَّث عن الحب، ويطالع في الإنترنت ما يهيج الغريزة، ويقرأ عنه في القصص الغرامية، ويسمع به من رفاق السوء، وكلٌّ يحكي عن بطولاته المحرَّمة ومعاكسته للفتيات، فلماذا لا تسد - أيها الشاب - هذه المنافذ عليك لترجو الخلاص؟!

وتحضرني هاهنا قصة امرأةٍ تحادث ابنها وتقول له: ما رأيك يا ولدي في رجلٍ جائعٍ وليس في بيته طعام؟

قال لها: يذهب إلى المطعم أو يشتري طعامًا ليأكله في بيته.

ردَّت أمُّه: وإن لم يكن معه نقود؟!

وقبل أن يُجيب عن سؤالها الثاني قالت:

-أرأيتَ إلى هذا الرجل الجائع الذي لا يملك في بيته طعامًا يأكله، ولا نقودًا يشتري بها طعامًا من السوق، وقد بادر إلى دواءٍ فاتحٍ للشهيةٍ يتناوله؟!

ابتسم ولدها وهو يقول لأمِّه: من المؤكد أنك تتحدَّثين عن رجلٍ مجنون!

إنه يشبه رجلًا يتألَّم من جُرح في جسده فيقوم برشِّ الملح عليه فيزيد بهذا ألمه، فكيف يتناول عاقل ما يزيد في ألمه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت