بك، يا الله، ووجدتني أردد بإخلاص وابتهال: يا الله، يا الله، وأحلف أني قد أحسست بالمغريات تضمحل من حولي كأنها صورة في سينما، تمحى شيئا بعد شيء وأحسست بالشهوة تملص من نفسي، كأنها تُسلُّ من أعصابي سلا، وشعرت بالرضا وبالاطمئنان وبلذة نفسية ...
هذه اللحظات علمتني أن الحقيقة ليست الحياة المادية، وأن اللذات العميقة هي لذة الروح، وهذه التي يقول عنها الصالحون (لو عرف الملوك ما عندنا لقاتلونا عليه بالسيف) .
بالإكثار من الدعاء: أن يصرف الله قلبك عنها، ويعوِّضك محبة خيرًا من محبتها، ويعلق قلبك بمحبته، فإنه إن كان القلب مُحِبًّا لله وحده، لم يُبْتَلَ بحبِّ غيره، وإذا كان الله أحبَّ إلى العبد من كلِّ شيءٍ وأخوف عنده من كلِّ شيء لم يحصل معه عشق ولا مزاحمة إلاَّ عند غفلةٍ أو ضعفِ هذا الحبِّ والخوف [1] .
* ولتكن رغبتك إلى الله قوية؛ فتتقرَّب إليه بأنواع الوسائل والقربات وذلك بالآتي:
(1) أمراض القلوب وشفاؤها لابن تيمية.