يزيِّنون لك طريق جهنم وطريق الحرام.
فإننا نرى في هذه الأيام شبابًا آثروا صحبة السوء لأنهم رأوا بعض الصالحين ما لا يعجبهم من التصرفات، وآثر الواحد منهم أن يبقى بعيدًا عن الحقِّ بدل أن يسمع من صاحبه نصيحة أو موعظة توقظ قلبه؟!
نعم، إنَّ الشيطان ينزغ ومن نزغه أن يبدي لك مساوئ إخوانك ويعظمها في عينك ويعميك ويصمك من مساوئ رفاق السوء كي تكون مثلهم .. وهذا هو الحرمان؛ فالصحبة الصالحة رزق من الله، ومن حقِّ العبد على ربِّه أن يشكر الله على ما رزقه من أصحاب صالحين يذكرونه إذا نسي، ويأخذون على يديه إن هو زلَّ عن الطريق القويم.
6 -وأخيرًا .. ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزن فقال: «اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همِّي؛ إلاَّ أذهب الله همَّه وحزنه وأبدل له مكانه فرحًا» [1] .
(1) صحيح الكلم الطيب - (105) .