قط، فظلَّ الأب يُكرِّر عليه السؤال، وكان الابن يعيد الجواب نفسه، ثم بعد ذلك قال الابن"إلا أني يا أبت في عودتي أصبت من امرأةٍ قبلةً فقط"، فقال الأب: وكذلك السقاء أصاب من أختك قُبلة فقط، ولو زدت لزاد [1] .
أو كما قيل: «دقة بدقة، ولو زدتها لزاد السقا» .
أيها الشاب:
إن طلَّت عليك فتاة لتغويك ولتقع معها في وهم الحب، فأشفق عليها بنُصحك إيَّاها بالكفِّ عنك وإن رأيت أنك مستضعف عن نصحها، فسد المنافذ التي تأتيك منها، فإن جاءك اتصال منها أقفله فورًا، وإن فتحت معك خطًّا على الـ «الشات» فتحوَّل عنه، فإنها إن عرفت أنه لا أرب لك فيها ولست بحاجة إلى تافهة مثلها فستنصرف عنك.
وقل كما قال أحدهم [2]
أَطَلَّتْ تَنثرُ الإغْرَاءَ عِطْرَا
وَتَتْرُكُ مَن يَرَاهَا فِي شُرُود
وَمَرَّتْ مِنْ أَمَامِي عَلَ قَلْبِي
يُذَلُّ لَهُ كَأفْئِدَةِ العَبِيد
(1) رسالتي إلى أهل المعاكسات - أمل بنت عبد الله.
(2) دمعات تائب - ياسر العيني.