الصفحة 9 من 40

ليلى ..

«وإنَّ مثله كمثل رجل أراد يدخل بيتًا له مائة باب. فطرق بابًا منه وحاول أن يفتحه فلم يُفتح له فوقف يبكي وينتحب شوقًا إلى الدخول ويضرب الجدار برأسه، والأبواب التسعة والتسعون مفتَّحةٌ أمامه!» [1] .

أيها الشاب:

ذاك مثل من أمثلة هذا لجنون فافهمه وتأمَّل فيه وفي حالك، يرى المحبُّ الدنيا كلَّها خلوةً من خلوات الحب، والحياة قصَّةً من قصص الغرام، والوجود كلَّه في الجلوس مع التي يحبها .. يفعل ذلك من أجل امرأة ربما تعرض عنه وتميل إلى غيره كما مالت إليه، وربما تميل إلى صديقه أو جاره وهذا المحب لا يحسُّ ولا يدري!

ذاك لأنَّ الحب أعماه وأصمَّه، هل رأيت محبًّا له بصر؟!

إنَّ الزواج إذا بُنِي على هذا الجنون الذي يُسمِّيه أصحابه «الحب» ، لجعل البيت من بعدهما مستشفى مجانين، فكيف بك وأنت لا أمل لك في الزواج منها.

أُرِيدُ لأَنسَى ذِكرَهَا فَكَأنَّمَا

(1) صور وخواطر علي طنطاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت